%> ماذا تفعل لو كنت مكانى ؟_8_بقلم: منار عقل_ جمعية الأمام الغزالي

شاركنا برأيك
جروب غزالي
بحث في الموقع




العودة

أرسل هذه الصفحة لصديق أرسل هذة الصفحة الي صديق
تاريخ اضافة المقال 4/4/2011 10:48:42 PM تم قراءة المقال820مرة تحت مجموعة مقالات الأعضاء

ماذا تفعل لو كنت مكانى ؟_8_بقلم: منار عقل


ماذا تفعل لو كنت مكانى ؟؟؟؟

------------ -----

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اعزائنا الكرام ..كنت نزلت لحضراتكم سلسلة رسائل العام الماضي بعنوان اسئلة بنات في الدين ..و للأسف لم تحظى بقراءة اكثر من 5 افراد او اقل ....و صحيح رغم ان اللى قرأوها مكانتهم عندي تساوي العالم بأسره يعني همّ لوحدهم كفايه عندي ككاتبة المقالات و القصص الإنسانيه التى حوتها السلسله ...اللا انه لم يكن كافى ابداً لأصحاب المشكلات انفسهم التى كانت تحويها تلك القصص فقد كانوا يحتاجون نصح حقيقي و آراء واعيه في الدين من اهل الدين و في الدنيا من اهل الخبره

لذلك قررت ان استأذنف مع حضراتكم مشوار القلوب و العقول الحائرة التى هي بحاجه لناصح امين مخلص ...لأستعرضها على حضراتكم و لكن من خلال عنوان جديد ...ماذا تقعل لو كنت مكانى ؟؟؟؟ لنوسع نطاق الدائرة و لا نقصرها على البنات فقط

شكراً ..و اسيبكم مع القصص

مهندسه / منار ممدوح عقل

-----------------------------------

القصه الثامنه
    
" فتنة الرجال "
------------------

مفيش بنت محترمه بتقدر تحب حد لوحدها لازم هو الأول يلفت انتباهها ..قالت لى صديقتى هذا يوماً و صدقتها
و لكن ليس كثيراً فقد يلفت انتباهها و لكنها لا تهتم به ايضاً و قد تهتم اهتمام عفيف يتوج في

النهايه بالزواج السعيد و هو المطلوب اثباته

بس الكلام اللى بقوله ده كلام برئ ميأكلش عيش في الزمن ده محتاج يتحط و يتحط بجواره ضحكة سخريه كبيييييييييره

.زواج ايه و عفيف ايه ..حد جاب سيرة المفردات دي دلوقتي ...مين اصلاً منهم هؤلاء الذين يسعون لكسب ثقة كل البنات و محبة و اهتمام كل البنات بيكون بيفكر ف الزواج ..

الزواج ده حاجه تانيه خالص و واحده تانيه نهائي غير كل هؤلاء البنات اللاتى يتلاعب بقلوبهن


في حاجات كتير للأسف موجوده ف الدنيا من قبل ما نتولد الكلام اللى بقوله ده مثلاً فوق اتقال كتير و حيتقال اكتر
من زمن جدتى و هو بيتقال و لكن عندما تكون متفرجاً على الحدث او سامعاً عنه فقد يمر مرور الكرام و لا يسترعى انتباهك

و لكن عندما تكون في بؤرة الحدث فلا يوجد غير احتمال واحد فقط


هو ان تنظر اليه و كأنه حدث جديد اخترعوه اول امبارح بالليل

عشانك انت مخصوص

انا معاقه ..ايوة معاقه ..عندي شلل اطفال مؤثر على  بشكل ملحوظ و لكن ليس محسوس بمعنى انه لا يؤثر على ادائي في شئ

اسكن في احد المحافاظات الصغيرة و من اسرة بسيطه و لكن متدينه و محترمه و معروفه بالسمعه الطيبه بين الناس ..

تخرجت من كلية قمه رغم ظروفى الصحيه و اشتغلت كمان في شركه خاصه على طريق سفر بين العاصمه و بين بلدتى

و رغم ظروفي الصحيه اقطع هذه المسافه يومياً ذهاباً و إياباً و اعمل لساعات طويله جداً بكفاءه منقطعة النظير حتى استطعت في سن صغيرة ان ارتقي في الشركة و احظي بمكانه إداريه تشبه صفة المدير هناك

كل شئ في الدنيا ممكن مفيش حاجه اسمها مستحيل ابداً و مفيش حاجه اسمها اعاقه ..هكذا علمونا و هذا ما وجدته بالفعل في رحلتى مع الحياة

 اللا شئ واحد في مجتمعنا الشرقي هو مستحيل المستحيلات بالنسبة لأى بنت ف ظروفي ...هو الزواج ..و بالأخص من شاب صحيح اى غير معاق

لم يكن حلماً من احلامى انه شئ يفوق الأحلام صحيح مفيش شئ كتير على ربنا بس الحلم ده كتير عليّا انا و كل بنت لها ظروفي تحيا بمجتمع شرقي مهما كانت مواصفات الرجل به فهو يريد فتاه كاملة الأوصاف

ولأن العمل و التعليم و حتى حفظ كتاب الله كاملاً و الحمد لله كل هذه امور رغم مشقتها  اللا انى فعلتها لأن زمام امورها كان في يدي و يد اسرتى التى ساعدتنى كثيراً و وقفت بجواري طويلاً و لأن زمام الأمور كان في يدي فقد استطعت ان احققها

و لكن الزواج امر ليس في يدي ..لاني استطيع ان اجبر احدهم على محبتى او التقدم لى لذلك تركت امرى لله

حتى حدث هذا اليوم السحري لا ادرى متى بدأ و لا كيف و لا لماذا لقد بدأ بخلاف بيني و بين احد الزملاء اللى المفروض رغم انه اكبر منى سناً اللا انه اصغر منى شئناً في الشركه و كان يحتد بشده على و كأنه يرفض ادارتى و لم اسئ اليه بالعكس تفهمت الموقف و صمتت

و هذا ما دفعه بعد لوم جميع الزميلات و الزملاء على الإعتذار لى في اليوم التالى و من يومها اصبحنا اصدقاء

اصدقاء ؟؟؟؟!!!!؟؟؟

و هل يوجد ما يسمى بصداقه بين ولد و بنت و خصوصاً في قاموس واحده حافظه كتاب الله و ترتدي الآن النقاب و كانت من قبل ترتدي حجاباً ساتراً ؟؟؟

نعم لم تكن مجرد صداقه بل كان اعجاب متبدال بين طرفين الح فيها طرف على مشاعر الآخر بشده و بإصرار شهوراً و شهور ..

اهتم بى كثيراً ..احتضن همومي كأب ..  كان يتناول ما يواجهنى من مشكلات و يحللها بهدوء حتى نصل لحل منطقى ...كان يسمعنى كثيراً ..اصبحت لا اثق في رأى احداً غيره ..و لا احب الفضفضه اللا لسواه ...حتى هموم بيتي و ادق مشاكلى مع والدى و والدتى و اخوتى ..عندما كان يضايقنى احدهم اشتكي اليه هو فقط ...لأسمع منه كلمات مهدئه اشعر معها انه كل من لى في الحياة

اهتم بكل اهتمامتى ...الح على مشاعري و ازال كل مخاوفي من المستقبل و من عيون الناس ..شعرت معه و لأول مرة في الدنيا اننى انسانه من حقي ان احب و ان اجد من يحبنى ..

ِشعرت معه اننى امراءة و ان لى على خرطية النساء وجود

كان كالعصا السحريه التى تبحث عنها كل فتاه في الدنيا لتحقق بها المعجزات

كنّا في العمل لا نفترق

دائماً ما نتحدث و يرانا الجميع فيعرفون اننا بكل اسف .......مرتبطين

و اقولها بكل اسف لأنى اخجل من ذكر هذه الكلمه الآن بعدما اكتشفت الحقيقه المرة

كان يتصل بى كثيراً و نطيل في الحديث طويلاً

اتفقنا تقريباً على كل شئ ..حلمنا ببيت المستقبل ..تكلمنا في الخطوبه و الفرح و كل المعانى الجميله اللى بتحلم بيها كل بنت و بيخفق لها كل قلب ..ما بالكم بقلبى و بفتاه لها ظروفي

لقد توهمت في لحظه ان الله عوضنى و انه قال لى خذي جزاء صبرك و كفاحك ..خذي ما تصورتى انه بعيد و لن يحدث ابداً

و لكن ..كيف يرزقنى الله من الحرام

لقد اغضبت الله كثيراً عندما اتربطت بهذا الشاب بدون رابط شرعي ....صحيح اننى لم افعل شئ فظيع و لم اخرج حتى معه في مكان عام او كازينو و لكنى كنت اتحدث معه بالساعات على التليفون ..حتى في الشغل كنّا طول الوقت مع بعض

كنت اسمع منه كلمات الحب و ابادله اياها بشكل محتشم و عفيف و لكنى الوم نفسي فانا في نظر المجتمع احسن الوحشين ..محترمه نص نص ..و لكنى في نظر الله ثم نظر نفسي مجرمه لا اسامحنى و لا يسامحنى الله

فماذا يربطنى به حتى اقول له كلمة اعجاب واحده ...لا شئ ..لا شئ سوي الوهم

لقد خطب احد زملائي في العمل اختى التى تكبرنى سناً و تزوجها كتبوا كتابهم على طول و اعتبروا الفتره من كتب الكتاب الى الزواج هي فترة الخطوبه و رغم انها كانت زوجته اللا انه لم يسمعها و لم يسمع منها كلمات جميله اللا بعد الزفاف ..فعاشا قصة حب طويله و جميله ..و مشرفه ..احترمها الجميع و اغبطوهم عليها

ليتنى كنت اختى ...انا الخاسرة ..

حتى لو توفر لى هذا الزواج المتدين المحترم اليوم ..فلن اسامح نفسي ابداً على تلك التجربه المريرة التى شعرت معها ان حياتى انتهت و ان احترامى لذاتى و احترام الآخرين لى انهار ...

لقد جلست اخبئ في مشاعري سنوات و سنوات و ادخرها لشريك الحياة

و عندما قابلته و وثقت به ظنتت عبثاً اننى التقيت شريك الحياة و كانت تلك غلطتى ..

ارتديت بعدها النقاب لأطيع الله اكثر و لأختبئ بداخل نفسي اكثر و اخفى وجهى الملوث بالذنوب عن ..العيون ...خجلاً من قصتى التى اصبحت معروفه لديهم

هناك الكثير من الزميلات اللاتى ارتبطن بزملئهم خلال فترة الدراسه و فسخوا و اتطبوا لزملاء من نفس الدراسه و لم يلمن انفسهن و لم يلومهم المجتمع بل اعتبرها قصه ارتباط عابره كما لو كانت خطبه رسميه و محصلش نصيب كذلك فعلت العديد من زميلاتى في الشغل و بعد ما كانت بتخرج من ارتباط فاشل و تكتشف معه ندالة و عدم رجوله المرتبطه به و عدم جاديته في الزواج ...يعوضها الله بمن هو افضل منه و قد يكون زميل عمل ايضاً يعرف كل قصتها مع السابق و يري انها ظلمت و خدعت و انه قسي على قلبها و مشاعرها فيحاول بدورة التقرب اليها و كسب ثقتها و تعويضها عن تجربتها السابقه المؤلمه

اما انا فلا ...لن اجنى غير الحسرة و الندام و العار ..لنها لم تكن طبيعتي

اعرف ان كلمة عار تستخدم في مجتمعنا للدلاله على كارثه تحدث للفتاه لا قدر الله و انا يلعم الله انه لم يمسك يدي حتى و انى و الحمد لله محافظة على نفسي فكما ذكرت لم اخرج حتى معه خارج اطار العمل و لكن لأنى لم اكن معتاده على ذلك من قبل اى فكرة ان يرتبط اسمي امام الناس بشخص لم يربطنى به رابط شرعي بعد لأننى لم اخطط لهذا و لكنى فقط انتظرت شريكاً بشرع الله

لذلك كله اشعر بالخزي و شدة الألم

لقد كانت امى تعلم بالأمر و لكن لم تكن تعلم التفاصيل فقد كانت تعرف فقط اننى معجبة بشاب فاحنى في الزواج و يحاول التعرف على شخصي اكثر ليتقدم لى خلال بضعة شهور و انه زميل في العمل

حاولت الكثير من زميلاتى لفت انتباهي لشخصيته الحقيقيه و لكننى كنت مغمضة العيني فلم ارى الحقيقه و لم اصدقهن و تصورت انه نوع من انواع الغيرة و الحقد على المسكينه اللى هي انا إزاى واحد زي ده ابن ناس و من عيله و مقبول الشكل و شاب في ريعان الشباب يهتم بمن لها مثل ظروفي الصحيه مهما كان وضعها الأدبى في المجتمع فالبنات الجميلات السليمات على قفا من يشيل

مرت الأيام و اصبحت صديقة لأسرته لم تكن امه تحبنى كثيراً و لكن اخته اصبحت من اعز صديقاتى

و مرت الأيام اكثر و بدأ يبتعد عني و يتجنبنى ...يتباطئ في الرد على اتصالاتى و يتصل على مسافات متباعده

كانت كلمة السر لإيميلى معاه و كان يسمح لنفسه ان يتفحص كل الرسايل التى تأتيني و لم تكن كلمة السر للإيميله معي ..كنت مسحورة و منتظرة منه لمسات جميله فقط كان يزين بها بريدي كلما فتحته ملأت السعاده ملامح وجهى ..من الكلمات الرقيقه و الورود الجميله و كل الأشياء الرقيقه

و ها هي قد اختفت العبارات الرقيقه و اللمسات السحريه..و حل محلها الجمود ...تصورت بحسن نيه انه ربما تغير شعوره نحوي و اننى المقصره و اننى يجب ان افعل كل و اى شئ لأحتفظ به

نسيت نفسي و اهملت في حياتى و في قربى من الله و في حفظ القرآن الكريم ..بعد ان استولى التفكير و الهم و الخوف على كل جوارحي ليلاً و نهاراً و تجرعت العذاب ساعات و ساعات احترقت فيها بنار
الشك و التفكير في سر التحول

و الدعاء لله ان لا يأخذه منى بعدما منحنى إياه

كنت عمياء لم ارى ان الله لا يرزقنا حرماً ابداً و لا يبارك لنا فيه

بعد اختفاءه من افق حياتى بالشكل الذي تعودت على وجوده به بدأت ارفع الغشاوة عن عيني و اسمع بأذنى ما كنت ارفض سماعه من قبل

و اكتشفت الحقيقه المرة ...لقد اصبحت واحدة في لستة البنات

فلم يترك زميلة اعرفها و لا اعرفها اللا و كان على علاقه اترابط بها و اوهمها بالحب ..بريده الذي يخفي كلمة السر الخاصه به عن معشوقاته ..كان ممتلئ برسائل الحب و الغراام اللاتى كان يعشق تجميعهم ليزيد زهوراً و انتشاء

أين كنت انا و لم ارى ذلك و لماذا لم اعلم ..لماذا لم يقولوا لى من قبل و لماذا اول ما قالوا لم اسمع 

لقد ظنوا ان ارتباطه بإنسانه محترمه مثلى ارتباط جاد فلم يريدوا ان يتدخلوا في بادئ الأمر حتى علموا بأمر خطوبته التى اخفاها عنّا شهوراً فعرفوا انه يتلاعب بى

سألت اخته التى كانت تعتبرنى انا ايضاً اخت له و كان يقدمنى اليهم على هذا النحو ..سألتها عن خبر الخطبه فصدمتنى الصدمه الثانيه انه خاطب منذ زمن و حدثت خلافات بينه و بين خطيبته كادت تؤدي للإنفصال و لكنهما تصالحها و عادا كما كانا و يرتبون الأن للزفاف السعيد

امتنعت عن الإتصال به و رفضت استقبال مكالماته لأيام وسط زهولى و عدم تصديقي لما عرفت

ثم استجمعت شجاعتى و قررت مواجهته فلم ينكر و لكنه تعلل بأنها اختيار الأسرة و انها مفروضة عليه لأنها من وسط اجتاعي مقارب لوسط اسرته المرتفع و لكننى انا اختياره الحقيقي و انه يحتاج فقط لوقت كي قنعهم بذلك و بالأخص والدته

؟؟؟؟ لم اصدقه و عاتبته على اخفاء الأمر لمته كثيراً و قلت له لماذا طلبت منى الزواج لماذا

افعلت كل هذا كي اصدقك فقط

و انجرف معك في ارتباط بتتسلى بيه في الفواصل بين غضب خطيبتك و اصلاحها

شعرت اننى رخيصة في عينيه و في عين نفسي قال الكثير من الأكاذيب التى لم تطفي ناري و لم تهون مصيبتى

و حاولت تجنبه بعدها و تعرض لمشكلة كبيرة في العمل كدات تدخله السجن و رغم شعوري انه انتقام الله لى لأنه اقتحم مشاعري بلا رحمه و كذب على صحيح اننى مذنبه حيث صدقت اكاذيبه و صدقت مشاعره و لكنه هو ايضاً مذنب فلماذا يكرمه الله و يهينني انا

ثم زاد انتقام الله منه حيث حاول احد زملائنا في العمل العبث بمشاعر اخته البنت انقاماً للكثير من الفتيات اللاتى آذي شعورهن و دفعه الفضول لإقتحام حياتهن ثم مللهن و اجه لجديه و هكذا

و لكنه بكل اسف كان محظوظاً حيث اننى منعنى ضميري من عدم الوقوف بجواره

فقط منعت زميلنا هذا عن اخته و انقذتها حتى لا يأتى اليوم و تحتقر نفسها مثلى راعيت الله فيها فهي صغيرة و بريئه و لا تعرف شئ عن اخوها و اخلاقه

و ترجتنى اخته تلك ان اقف بجواره في كارثة عمله و اشهد شهادة حق انه لم يفعل ما اتهموه به كي انقذه من السجن ...و بعد تردد و تفكير ..ءانقذه من اجل اخرى ...من اجل ان ينعم بحياته معاه و يتركنى انا للعذاب كل سنوات عمري القادمه ؟؟؟؟فكرت كثيراً و استشرت صديقه مقربه نصحتى طويلاً بالإبتعاد عنه رغم انها لم تراه و لم ترانى حتى اللا انها كانت محقه في كل نصائحها

بعد تفكير طويل قررت ان اجنب مشاعري و اقول لكمة حق و انقذته شهادتى و خرج من تلك الأزمه مكسوراً و حزيناً و عرفت منه ان خطبته قد انفسخت و ان صورته بين الناس اهتزت

و بدأ يلح على من جديد و يتصل من جديد ..رفضت استقبال مكالماته في البدايه ...ثم قلت في نفسي زميل عادي حسمعه كزميل عادي

و بعد ايام عادت ريمه لعادتها القديمه رغم اننى كنت قد ارتديت النقاب و اصبح يرافقنى في العمل طول اليوم و يتحدث معى على الهاتف بعد الظهر ...شعرت هذه المرة اننى اقترب منه اكثر من المرة السابقه و اننى على ابواب الأمل و ان السعاده تفتح لى كل جناتها

حتى كنت اتحدث مع اخته التى كنت اتجنب ذكر اسمه لها كثيراً فعرفت منها بالصدفه ان البيه بيحضر لفرحه بعد 3 شهور و بس و انه ابتدي ينزل و يشتري العفش

واجهته تاني و انكر هذه المرة و تحت الحاحي اعترف انه مش قادر يستغنى عني و انه بيحبنى و بيرتاح في الكلام معايا و لكنه مجبر على الزاوج من بنت الحسب و النسب و ان والدته رفضتنى لأنى مش من مستواهم

شئ جميل فعلاً ..عذر مقبول حقيقي ...ده شئ يستاهل انه يتسلى على اد ما ربنا يقدره و حتى آخر دقيقه في العرض ..و على اد ما هو مسموح له بيه

مفكرش فيا كإنسانه هو فكر بأنانيه إزاى احقق اللى نفسي فيه و بس ده اذا كان صادق اصلاً و اذا كنت اعنى بالنسبة له اى شئ

مرت الأيام و ابتدى ينشغل بزواجه اكتر و ابتدى يتجنبنى ...خلاص لعبه و خلصت ..او لعبه و قدمت

انطويت على نفسي اكثر و لكنى لم اجد هذه المرة شئ اكثر من النقاب كي اختبئ وراءه ....و مع ذلك كانت نظراتهم بمتزقنى ..كنت اشعر معها ان وجهي مكشوف لهم و انهم جميعاً يشتموني في قرارة انفسهم و هم يقولون شوفوا المنتقبه اللى حافظه كتاب الله بتعمل ايه

اكتب الأن و هو تزوج منذ شهور و لا اقول غير حسبى الله و نعم الوكيل فيه

اطلعت ابى على الأمر فإحتضن دموعي و تفهم و لامتنى امي بقسوة و حده ثم اشفقت لى و قالت مش حبقى انا و الزمن عليها

اهلى مطمئنين انها لا قدر الله لم تكن تجريبه مشينه او مهينه مجرد واحد اعجبت بيه و اعجب بيّا و اتكلمنا شويه و خلاص

لكن انا اللى حاسه انى مليس امل خلاص ...و ان ربنا مش حيتوب عليّا و مش حيسامحنى و مش حيبعت لى حد يسامحنى زي ما بيبعت لزميلاتى

بحس كتير انها كانت فرصتى الوحيده و ضيعتها ..مقصدش عليه فهو طبعاً مش فرصه ..انسان بالأخلاق دي مش فرصه ..و لكنى اقصد مشاعري و احلامي التى ايتهلكتها معه كانت فرصتى و تحويشة عمري التى اضعتها بين يدين الشخص الخطأ ..بين يدين من لا يستحق ..بين يدين من يجمع احلامى و احلاام البنات و يخبئها في صنودق ذكرياته و ينساها فهو ليس بحاجتها انه مجرد يحتاج فقط لإنطباع و شعور عام بالفخر بأنه يملك من السحر ما يمكنه من غزو كل القلوب و اقتحام جميع المشاعر و الدخول لكل و اى بنت يصعب كل اى رجل اقتحام قلبها و مشاعرها و شغل مكان في عقلها

اشعر بالخزي لأننى مكنته من ذلك و ساعدته في زيادة الاسكور بتاعه

اشعر بالخزي لأننى كنت مجرد واحده في اللسته ...كان نفسي اكون الواحده اللى تقول له لأ

مش عارفه ربنا حيسامحنى و يا ترى الموقف اللى انا فيه ده ممكن الناس تسامحنى فيه علماً بأنهم جميعاً لهم مواقف اصعب بكثير منى

مش عارفه اعمل ايه عشان اعرف ارجع اعيش بكره كويس مش عارفه اعمل ايه عشان ربنا ياسمحنى و عشان اقدر اسامح نفسي و احس انى رجعت تاني البنت النقيه الطاهرة المشاعر التى لم و لن ينفتح قلبها اللا مرة واحده فقط لشريك الحياة ..فكرت كثيراً اننى لا يجب ان اتزوج فقد اضعت تلك اللحظه الذهبيه من يدي لحظة اول واحد يشاركنى كل مشاعري و همومي و اهتماماتى ..مش عارفه اللى بفكر فيه ده صح و اللا حرام هو كمان انى اعتزل الزواج لأنى فتحت صندوق مشاعري و اهدرت منه بعض الممتلكات مع الشخص الخطأ

اشكركم و انتظر ردكم


 

إستعراض الموقع 2206586 مرة