عدد شهر2018/9

حكم نقل الزكاة من بلد الي بلد اخري

  • حكم نقل الزكاة من بلد الى أخرى

    س: نظراً لأن فقراء المدن أحسن حالاً من فقراء الأرياف وخاصة هؤلاء الذين تربطنا بهم صلة القربي، فهل يجوز نقل زكاة المال من بلدة الى أخرى، اي من القاهرة مثلاً الى تلك القرية التي يقطنها هؤلاء الفقراء

    الجواب: اطلعنا على هذا السؤال المطلوب به هذا الحكم الشرعي، ونفيد بأن المذهب الحنفي والحسن البصرى والإمام النخعي، أن نقل زكاة المال من بلد الى آخر مكروه تنزيهاً مراعاة لحق الجوار، إلا اذا كان النقل الى ذي قرابة محتاج فانه لا يكره بل يتعين نقلها اليه، لما روى من قوله عليه الصلاة والسلام: "لايقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون الى صلة" وفي نقلها اليهم تحقيق للمقصود من الزكاة، وهو سد خِلَة المحتاج والمطلوب شرعاً من صلة الرحم، ففيه جمع بين الصدقة وصلة الرحم، والأفضل أن تصرف للأقرب فالأقرب من ذوى القربي المحتاجين وكان عليه الصلاة والسلام يستدعى الصدقات من الأعراب الى المدينة ويصرفها لفقراء المهاجرين والأنصار، وذُكِر في "نيل الأوطار" أن المروى عن مالك والشافعي والثورى جواز نقلها وأنه لا يجوز صرفها لغير فقراء البلد الذي فيه المُزَّكِي أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه الى اليمن "خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم" وذهب الإمام أحمد كما في "المُغنى" الى أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلد الى بلد آخر بينهما مسافة قصر الصلاة، وأنه ان خالف ذلك ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم

    ومن هذا يعلم أنه يجوز لك رعاية لسد حاجة ذوى القربي أن تتبع في ذلك مذهب الحنفية، والله تعالى أعلم

     

                                         (فتوى فضيلة الشيخ: حسنين محمد مخلوف- أغسطس 1946)

  • Facebook Twitter Google+


© Copyright 2015 Algazaly association powered by TD.COM.EG